السيد نعمة الله الجزائري

18

الأنوار النعمانية

وبعد فانا كنا نظرنا مناجأتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه ، وحرسك من كيد أعدائه وشفعنا ذلك الان من مستقر لنا بلصب ( بصلت خ ) في شمراخ من بهما صرنا اليه آنفا من عماليك الجأنا اليه السبادين من الايمان ، ويوشك ان يكون هبوطنا منه إلى صحيح من غير بعيد من الدهر ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة الينا بالاعمال ، واللّه موفقك لذلك برحمته وليكن حرسك اللّه بعينه التي لا تنمام ان تقابل لذلك ، ففيه تبل نوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ويبتهج لذمارها المؤمنون ويحزن لذلك المجرمون وآية حركتنا من هذه اللوثة الحادثة بالجرم المعظم من رجس منافق مذمم مستحل للدم المحرم ، يغمد بكيده أهل الايمان ولم يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان لأننا من وراءه حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن تلك الأرض والسماء ، فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب وليتقوا منه بالكفاية منه وان راعتهم به الخطوب والعاقبة فيه بجميع صنع اللّه سبحانه يكون حميدة لهم بما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين أيدك اللّه بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين انه من اتقى ربه من اخوانك في الدين واخرج مما عليه إلى مستحقيه كان آمنا من الفتنة المضلة ومحتنها المظلمة المضلة ، ومن يبخل منهم بما ارعاه اللّه من نعمته على من امره بصلته فإنه يكون خاسرا بذلك لاولاه واخريه ( آخرته خ ) ولو أن أشياعنا وفقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها بنا منهم ، فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا ما نكرهه ولا نؤثره منهم واللّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلّم وكتب في غرّة شوال اثتنى عشرة وأربعمائة . نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه تعالى على صاحبها ، هذا كتابنا إليك أيها الولي المهلم للحق العلي باملائنا وخطّ ثقتنا فاخفه عن كل أحد ، واطوه واجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم اللّه ببركاته ودعائنا ان شاء اللّه والحمد للّه والصلاة على محمد وآله الطاهرين ، والتوقيعات التي خرجت منه عليه السّلام كثيرة جدا حتى لو أريد حصرها لجائت كتابا كبير الحجم . وفي توقيعه عليه السّلام إلى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي لما كتب اليه يطلب منه الدعاء بحصول ولد فجاء التوقيع ، قد قبل اللّه الدعاء وسيولد لك ولدان فسم أحدهما محمدا والاخر حسينا ، فرزقه اللّه سبحانه الولدين كما قال عليه السّلام ، وكان الصدوق طاب ثراه يذكر ان جميع ذلك التوقيع عنده بخطّ الامام عليه السّلام وكان يفتخر به ، ويقول اني ولدت بدعاء مولانا صاحب الزمان عليه السّلام وله الفخر بذلك .